النووي
52
روضة الطالبين
الدية والدراهم ، ولو أبرأ السيد الجاني عما يستحقه من الدية ، برئ ، وليس للورثة المطالبة به . فرع رمى إلى ذمي ، فأسلم ، أو عبد ، فعتق قبل الإصابة ، وجب دية حر مسلم ، ولا قصاص إذا كان الرامي حرا مسلما ، وكذا لو رمى ذمي إلى ذمي ، أو إلى عبد ، ثم أسلم الرامي ، أو عتق قبل الإصابة ، لا قصاص ، لأنه لا كفارة عند الإصابة . فرع قد يعبر عن مسائل الباب في تغير الحال بين الجرح والموت ، وبين الرمي والإصابة ، فيقال : كل جرح أوله غير مضمون لا ينقلب مضمونا بتغير الحال في الانتهاء ، وإن كان مضمونا في الحالين ، اعتبر في قدر الضمان الانتهاء ، وفي القصاص تعتبر الكفاءة في الطرفين والوسط ، وكذا إذا تبدل الحال بين الرمي والإصابة ، اعتبر في القصاص الكفاءة في الطرفين والوسط ، وكذا يعتبر الطرفان والوسط في تحمل العاقلة وبالله التوفيق . باب القصاص في الأطراف فيه فصول أربعة : الأول في أركانه وهي ثلاثة : القطع والقاطع والمقطوع ، وكما يعتبر في القتل أن يكون عمدا محضا عدوانا يعتبر ذلك في الطرف ، فلا يجب القصاص بالجراحات ، وإبانة الأطراف إذا كانت خطأ ، أو شبه عمد ، ومن صور شبه العمد : أن يضرب رأسه بلطمة أو حجر لا يشج غالبا لصغره ، فيتورم الموضع ، ويتضح العظم ، وقد يكون الضرب بالعصا الخفيفة ، والحجر المحدد عمدا في الشجاج ، لأنه يوضح غالبا ، ويكون شبه عمد في النفس ، لأنه لا يقتل غالبا ، ولو أوضحه بما يوضح غالبا ، ولا يقتل غالبا ، فمات من تلك الموضحة ، فعن الشيخ أبي حامد أنه يجب القصاص في الموضحة ، ولا يجب في النفس ، واستبعده ابن الصباغ